الحطاب الرعيني
113
مواهب الجليل
صبرة من قمح وصبرة من شعير يشتريهما صفقة واحدة ثلاثة أرادب بدرهم ، أجاز ذلك أشهب ولم يجزه ابن القاسم . قاله في البيان والمقدمات وعلى قول ابن القاسم مشى المصنف . فالصور الثلاث عنده ممنوعة وذلك مستفاد من مفهوم الشرط ، والاختلاف في الجودة والرداءة كالاختلاف بالصنف . قاله في العتبية في رسم البيع والصرف من سماع أصبغ . ص : ( ولا يضاف لجزاف على كيل غيره مطلقا ) ش : يعني أن الجزاف إذا بيع على الكيل فلا يجوز أن يضاف إليه غيره مطلقا بأي وجه كانت المغايرة ، فلا يضاف إليه جزاف آخر من صفقة مخالف له في الكيل الذي بيع عليه ، ولا جزاف مخالف له في صفته وإن وافقه في الكيل الذي بيع عليه ، ولا يضاف له عرض كثوب أو عبد أو دار ، ولا يضاف له إلا جزاف مثله موافق له في صفته وفي الكيل الذي بيع عليه . قال في المقدمات : وأما بيع الجزاف على الكيل فلا يضاف إليه في البيع شئ بحال على الصحيح من الأقوال وهو مذهب ابن القاسم ، وانظر هذه المسألة في رسم شك من سماع ابن القاسم وفي سماع أصبغ من جامع البيوع وفي الغرر من المدونة . تنبيه : قال ابن غازي : من البين أو الموزون والمذروع في هذا الباب في معنى المكيل . وقد صرح بذلك الشيخ أبو العباس القباب في قول ابن جماعة لا يجوز أن تشتري في قربة لبن على أن تزن زبدها انتهى . قلت : وقد صرح في المقدمات بأن حكم الموزون والمعدود والمذروع حكم الكيل فقال بعد أن ذكر جميع ما تقدم : وحكم الموزون والمعدود في جميع ما ذكرناه حكم المكيل ، وأما المذروع فإنه مثل بالأرض إذا بيع منها أذرع معدودة والله أعلم . وقال القباب :